{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (النساء:157) .
فطاردوا أتباعه على مدى أكثر من قرنين من الزمن، تولى أحبار اليهود خلالها تحريف الدين الجديد. وساح أتباع المسيح عليه السلام وحواريوه وتلاميذهم في الأرض مطاردين ، وأقام لهم الرومان المذابح في كل مكان فروا إليه ، كما جاء ذكر بعض ذلك في القرآن الكريم في قصة أصحاب الأخدود وأصحاب الكهف. واستمر ذلك إلى أن بلغ أوجه في عصر الإمبراطور (دقليديانوس) الذي بطش بالنصارى بطشا شديدا حتى، سمي عصره في التاريخ المسيحي بعصر الشهداء. وهو الإمبراطور الذي خرج في عهده أصحاب الكهف أواخر القرن الثالث الميلادي والله أعلم.
وشيئا فشيئا ازداد أتباع النصرانية في أنحاء الإمبراطورية الرومانية. وخلف الإمبراطور (قسطنطين) سلفه (دقليديانوس) . وكانت زوجة قسطنطين نصرانية، فاعترف بالديانة النصرانية ديانة رسمية ثانية إلى جانب الوثنية، وهدأت مطاردة النصارى. ثم ما لبث قسطنطين أن تنصر وزالت الوثنية لتصبح النصرانية دين الرومان منذ مطلع القرن الرابع الميلادي وإلى اليوم.