فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 2591

لما تبنى قسطنطين النصرانية، وجدها مشتتة على مذاهب كثيرة ، نتيجة انتشار الحواريين وسرية أتباعهم وخلط الأحبار، فطلب إليهم أن يجمعوا الأناجيل الكثيرة ويختصروها في كتاب واحد تعتمده الإمبراطورية. فانعقد المجمع النصراني الأول حيث وجد الأحبار والرهبان أمامهم زهاء أربعمائة إنجيل مختلفة الروايات يعود أقربها تاريخيا إلى المسيح إلى نحو مأتي سنة بعد رفعه عليه السلام واعتقادهم بصلبه، وذلك نتيجة البطش وتناقل أحبار النصارى روايات الإنجيل مشافهة خوفا من كتابتها خشية الرومان. فلما كتبت بعد قرنين من رفع المسيح أو أكثر، حوت كثيرا من الخلط نتيجة دس الرواة وتقادم العهد وهذا هو السبب الأساسي في تحريف الإنجيل ، الذي تتابعت عملية تحريفه من قبل رجال الكنيسة زمن الرومان وبعده. وهكذا خرج المجمع الكنسي الأول بأربعة أناجيل معتمدة هي أناجيل (لوقا، ويوحنا، ومتى، مرقص) .

كان (بطرس) أحد كبار أحبار اليهود المعادين لدين المسيح وأتباعه حيث تولى تعذيب من قدر عليه بالتعاون مع الحاكم الروماني في فلسطين، ثم زعم أنه تنصر وأن لديه تكليفا ببناء الكنيسة الكبرى على صخرة روما فذهب إلى هناك وأقام الكنيسة التي تطورت لتكون الفاتيكان وتصبح مقر باباوات النصارى إلى اليوم. وإلى بطرس هذا يعود تشويه وتحريف كثير من عقائد النصارى (وخاصة في المذهب الكاثوليكي) وهكذا أصبحت مذاهب النصرانية خليطا من تعاليم المسيح والأصول اليهودية وما بقي من أثار الوثنية الرومانية الإغريقية الأصل. حيث سادة عقيدة التثليث، و الأقانيم الثلاثة (الأب والابن والروح القدس) كما يدجل النصارى ويفترون على الله الكذب ، سبحانه وتعالى عما يشركون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت