لم يدر في خلد أحد من صناع السياسة وعباقرة العسكرية و أفذاذ المفكرين أنه يمكن لشعب يشغل المرتبة الرابعة في قائمة أفقر شعوب العالم، يمكن له أن يصمد لأقوى قوة عسكرية في الأرض ومتاخمة له بحدود يزيد طولها على 1000 كيلومتر توفر له إمدادا لوجيستيا نموذجيا ومباشرا .. ولكن شاء الله أن تتحقق المعجزة .. فقد صمد الأفغان لعملاء الروس من حكامهم منذ عام 1965 إلى 1979 مما سبب الإطاحة بالانقلابات الواحد تلو لآخر. ثم صمدوا للغزو المباشر والمواجهة العسكرية الشرسة مع الآلة العسكرية الساحقة للجيش الأحمر ثلاث سنوات (1979 ـ 1982) حتى اقتنعت الإدارة الأمريكية وحلفاءها في الناتو بأن هناك فرصة تاريخية لتحطيم الجيش الأحمر السوفييتي على قمم وسفوح الهندوكوش بصورة أسوأ كثيرا مما فُعل بالجيش الأمريكي في فيتنام. فقرر الكونغرس سنة 1982 تبني الجهاد الأفغاني وركوب موجته ..