فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 2591

فقد تم تفكيكها مع قيام الدول الحديثة والمدن الكبرى وهجرة العمال والطلاب والموظفين من الأرياف إلى المدن بسبب طبيعة المجتمع المدني المعاصر، مما أدى لتحلل القبائل وضعفت الروابط العشائرية وتهلهلت وعجزت عن أن تكون رابطة عصبية تمكن زعماءها ورؤوسها من لعب دور مركز ثقل في الأحداث والتغيرات السياسية. وقد تفاوت هذا التحلل من بلد لآخر. ففي حين ما تزال القبلية مسيطرة قوية في بعض البلدان مثل أفغانستان واليمن وبعض أطراف جزيرة العرب وإفريقيا .. تفككت هذه الروابط بشكل شبه كامل ، وغاب أثر هذه المرجعية تماما وزال في معظم باقي الدول نتيجة التحولات الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة.

وهكذا قامت أنظمة الردة في العالم العربي والإسلامي لتتولى حكم شعوبها بالحديد والنار وتقوم بكافة مهام الإستعمار لصالحه من أجل الحفاظ على عروشها.

فمن الذي واجه مصائب هذه المرحلة الماكرة من الحملات الصليبية الثانية بإدارة نوابها من الحكام المرتدين؟ لاسيما بعد تحطم الهياكل الأساسية لمرجعيات الأمة وانهيار مقومات الصمود والمقاومة فيها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت