9 -لقد ابتدأ حزب البعث مع بداية الحرب الثانية (1939) ، وكانت النازية والفاشستية تملأ برنينها العالم وذا فقد تأثر بها .. فمثلا كان زكي الأرسوزي متأثر بنيتشة فيلسوف النازية ، وخاصة بكتابه (هكذا تكلم زرداشت عن موت الإله .... ) وأما عفلق فهو متأثر كذلك (بنيتشه) و (جيد) ، فجاءت أفكارهم تلخيصيا للإلحاد والقلق الذي كان يعاني منه نيتشه الذي كان يسمي المسيحية (دين الكلاب العرجاء) ، وأهم سمات فلسفة نيتشة تتخلص في ثلاثة نقاط:
1 -الإلحاد
2 -إن فكرة القيامة هي التي جعلت من المسيحية (أخلاق العبيد) إذا أن، حقد الضعفاء تجاه الأقوياء جعلهم يوحون لهم بفكرة الآخرة ، فاستسلم الأقوياء للأساطير ، وعم ظلام المسيحية العالم.
3 -اليأس والقلق: اللذان هما شرطان دائمان للعظمة الإنسانية.
وإليك مقارنة بين كلام عفلق وكلام النازية والفاشستية:
1 - (البعث قدر الأمة العربية) يقابل كلام موسوليني (الفاشستية هي قدر الأمة الإيطالية) وهو الحق الإلهي عند هتلر ، وهو نفس كلام ترو تسكي: (إن الحزب الشيوعي لا يخطئ لأنه تجسيد للحتمية التاريخية) .
2 -إن العقيدة البعث لا يمكن الوصول إليها بالعقل ولكن بالإيمان وحده) يقابل كلام موسوليني (الفاشستية لا تنافس ، إنها تدرك بالإحساس) .
3 - (إن القدر الذي حملنا رسالة البعث أعطانا الحق في أن نأمر بقوة ونتصرف بقسوة) وهو نفس الكلام موسوليني (إن القدر الذي حملنا رسالة الفاشستية أعطانا الحق في أن نأمر بقوة ، ونتصرف بقسوة) .
4 - (إن البعث هو الطليعة ، وعلى الجماهير أن تمشي وراءها) ، وهو نفس كلام موسوليني (إن الفاشستية هي حكم الصفوة المختارة وعليها أن تقود الجماهير) .] أهـ. [1]
(1) (الذخائر العظام: ج1/ 889 - 892)