فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 2591

لقد حرك الغرب وتلاميذه في كل مكان نغمات الارتباط بالجاهليات التي تسبق الإسلام حتى يقطع الصلة بالإسلام ويتجاوزها.

ففي المغرب: حاولت الإدارة الفرنسية أن تشد أزر الروح الجنسية بين بربر مراكش ، فقامت بإصدار الظهير البربري في 16 مايو سنة 1930 الذي قضى بتنفيذ الأحكام العرفية البربرية وقانونهم الخاص بالأحوال الشخصية بدل الشريعة الإسلامية.

وفي إندنوسيا: اكتشف الحضارة الجاوية - الهندوكية.

وفي لبنان: أثار سعيد عقل ويوسف السودا و فيكتور شبح الفينيقية ، وقالوا بأن لبنان لا ينتمي إلى العرب ، بل هو جزء من حضارة البحر المتوسط - إيطاليا ، واليونان.

وفي مصر: أثيرت الحضارة الفرعونية ، خاصة بعد اكتشاف توت عنخ آمون ، وبعد أن حل شاملبيون ألغاز (حجر روزيتا) ، وتولى سلامة موسى ، ولطفي سيد ، ثم سعد زغلول ، وطه حسين الدعوة إلى الفرعونية ، وبدأت تظهر أسماء رمسيس ، الأهرام ، نفرتيتي ، أبو الهول ، واتخذ أبو الهول شعارا يمثل نهضة مصر ، وفي زمن عبد الناصر أقيم السد العالي فأثارت اليونسكو همة العالم لإنقاذ معبد (أبي سنبل الفرعوني) ، ونقل تمثال رمسيس - فرعون موسى - إلى القاهرة وكلف الملايين ، وأصبح الأتراك ينادون بشعار (تركيا للأتراك) ومصر (للمصريين) .

يقول (كويلرينغ) عن لويس توماس:

(أنه قد استطاع أن يرسم الخطوط العريضة للظروف التاريخية والاجتماعية للحركة التي انتهت بالزعماء الأتراك المحدثين إلى تحقيق مبدأ تركيا للأتراك ، وهذا المبدأ الذي سار عليه أغلب شعوب المنطقة) .

ولذلك كان الكماليون يقولون:

(نريد أن نبني إسلاما تركيا يكون ملكا لنا وجزءا من مجتمعنا الجديد على نحو الكنيسة الإنجليكانية التي هي مسيحية على النمط الإنجليزي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت