فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 2591

وحتى تستطيع أمريكا أن تسيطر على عصب الاقتصاد العالمي وبالتالي تستنزفه لصالح اقتصادها.

2.سحر القوة الذي سيطر على الإدارة الأمريكية وجنون الحلم الإمبراطوري:

تضخمت القوة العسكرية الأمريكية بشكل هائل ، حتى غدت بمفردها أكبر من مجموع قدرات الناتو وروسيا مجتمعة بحسب تقارير مراكز الدراسات الاستراتيجية العالمية. كما تقدمت قدراتها التكنولوجية بشكل مذهل جعل منها قوة أسطورية لا تنازع ولاسيما في مجال القدرات الجوية والصواريخ العابرة والسيطرة على أنحاء الأرض بالقدرات التجسسية الهائلة للأقمار الصناعية وقدرتها على توجيه الرمايات الصاروخية والجوية والبحرية. وبامتلاكها لأضخم ترسانة نووية في العالم كل ذلك ولد بشكل طبيعي لدى الإدارة الأمريكية الحلم بالانفراد بحكم العالم وقد طفحت كتابات منظريها بذلك حتى قبل القضاء على الاتحاد السوفييتي ربما بعقدين من الزمن حيث تبنوا ونظروا للإنفراد بحكم العالم والتخطيط لأن يكون القرن الحادي والعشرون قرنا أمريكيا وأن تقود أمريكا حضارة الروم وترث أمجادها وتغزو العالم. وكان من الطبيعي أن تفكر أمريكا من أجل تركيع حلفائها ودحر خصومها بالإمساك بشريان الحياة وعصب الحركة للعالم الصناعي وذلك باحتلال منابع النفط وامتلاكها مباشرة. والسيطرة على المعابر الاستراتيجية للعالم ونشر قواتها في كافة أرجائه ومنع نهوض أي قوة مناوئة لها وامتلاكها لأسلحة دمار شامل استراتيجية.

هذه القناعات التي تبلورت أواخر القرن العشرين لدى مجموعة من المنظرين والساسة في الحزب الجمهوري ممن أسموا أنفسهم (المحافظون الجدد) . والذين تبنوا لسوء الحظ عقائد الحلم الصهيوني وقيام إسرائيل واجتماع اليهود فيها كمقدمة لنزول المسيح بعد حرب كونية مع المسلمين .... إلى آخر ترهاتهم التي تختلط فيها أساطير الدين بأحلام الاستعمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت