فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 2591

ويكفي كي يمتلئ القلب حزنا والنفس كمدا أن تتابع البرامج الدينية وخطب الجمعة عبر الفضائيات اليوم من المسجد الحرام إلى المسجد النبوي إلى المسجد الأزهر إلى كبريات المساجد في عواصم بلاد العرب والمسلمين لتشهد الدور الرائد الذي تؤديه المؤسسة الدينية الرسمية وما تقدمه من خدمات جليلة لأمريكا. حتى أصبح لبرامج مكافحة الإرهاب وصب جام الغضب والتضليل والتهمة بالانتماء للخوارج وعصابات الإجرام والمخدرات .... على كل من تسول له نفسه مقاومة أمريكا في غزوتها الصليبية ومقارعة حكام بلادنا المرتدين الذين يقودون طلائع حملتها. ولا يتسع المكان للشواهد هنا وقد جمعت كثيرا منها مع مسودات بحث كنت أعده قبل سقوط كابل وكان بعنوان (الفرقان بين علماء الرحمن وعلماء السلطان) ونماذجهم منذ علماء بني أمية إلى فقهاء البنتاغون اليوم. وأسأل الله أن يعينني على جمعه مرة أخرى وإخراجه.

وألخص الدور الذي لعبه وما يزال يلعبه علماء السلطان والفاسدون من قيادات الصحوة إلى جانب الحملات الصليبية الحديثة في أربعة أهداف أساسية بالإضافة لخامس أشد شرا منها على المدى البعيد وهذه الأهداف هي:

1 -الحكم بإسلام الحكام المرتدين الحاكمين لبلاد العرب والمسلمين رغم تشريعهم من دون الله وحكمهم بغير ما أنزل الله وولائهم للأعداء الكفرة وسهرهم على مصالحهم والقتال دفاعا عنهم إلى جانب عساكرهم وتحت قيادتهم ، فضلا عما يرتكبوه من ألوان الكفر والفساد واعتبار كل ذلك فسوقا وظلما لا يعدوا أن يكون كفرا أصغرا لا يخرجهم من ملة المسلمين. وبالتالي الحكم بشرعيتهم كأولياء أمور لهم على الرعية المسلمة كافة حقوق الطاعة والولاء والتعاون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت