فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 2591

-لقد تعمقت أزمة المسلمين مع هذه المؤسسة عندما التبس أمرها و أمر علمائها و فتاويها المناصرة للاستعمار وعملائه ، المحاربة للجهاد و المجاهدين وكل من فكر في المقاومة. بسبب أن التيار الجهادي المعاصر كما أسلفت قد استند في كثير من أساسيات فكره ومعتقداته ولاسيما في اعتماد فقه الدليل وأصول الولاء والبراء وكثير من أساسيات العقيدة إلى نفس المدرسة الفكرية العقدية (السلفية) التي تتاجر بها المؤسسة الدينية السعودية. ويتبناها كثير من الدعاة الطيبين الذين تداخل نشاطهم معها. مما جعل شرائح كبيرة من رواد الفكر الجهادي داخل المملكة وخارجها يكنون الكثير من الاحترام والتبجيل لهذه المراجع. فكان أثر ذلك بالغ السوء على أوساط الجهاد. وتعرض المدركون لواقع حال هذه المؤسسة إلى صدامات و جدل عنيف داخل أوساط الجهاديين وإلى الكثير من العنت وهم يحاولون كشف زيف هذه المؤسسة. وهكذا حاربت هذه المؤسسة الجهاد والمجاهدين داخل المملكة وخارجها وكان لها أثرا سيئا على الجهاد في عدد من البلاد العربية والإسلامية ودورا في حصار الإمارة الإسلامية وإسقاط طالبان، وفي الحملة على الجهاد والمجاهدين الدائرة بقيادة أمريكا تحت شعار الحرب العالمية في مكافحة الإرهاب. وتقف اليوم بالمرصاد لأعمال الجهاد والمقاومة ضد الأمريكان في السعودية. ولاسيما بعد الهجمات المظفرة التي قامت في شهر مايو (2003) عندما نسف استشهاديون سعوديون المساكن الفاخرة لأسر العسكريين الأمريكان والعاملين في استخباراتهم في الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت