فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2591

-المشكلة الحقيقية التي سببتها هذه المؤسسة السعودية للأمة الإسلامية والعربية عموما هو أن كافة مؤسسات وشخصيات علماء السلطان في عموم بلاد العرب والمسلمين يقتصر دورها المخرب ونفاقها على الإطار المحلي ويتسع جزئيا بما يتناسب مع حجم دولتها وقوة حكومتها ودورها الإقليمي، إلا المؤسسة السعودية. فإنه وللأسباب آنفة الذكر يتعدى ضررها ليشمل كافة العالم الإسلامي حيث صار لها مرجعية مقبولة في كل البلاد. وذلك بسبب التداخل المربك الذي حصل بينها وبين الصحوة الإسلامية المباركة التي نشطت في السعودية وصار لها علماؤها ودعاتها خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين (1400 - 1420 هجرية) وكانت المشكلة أن تلك الصحوة خرجت من رحم تلك المؤسسة الدينية الرسمية وتخرجت على علمائها وتورط كبار الدعاة المخلصين فيها، في نحت الأصنام العظيمة من رموز المؤسسة الدينية تلك وعلى رأسها سيئا الذكر ابن باز وابن عثيمين اللذان لعبا دورا مشينا إلى جانب الحملات الغازية والحكومات العميلة القائمة في السعودية وغيرها. حتى ضج من بلاء هذه المؤسسة الكهنوتية كبار قادة المجاهدين والدعاة في السعودية ذاتها ، بعد أن أفتت بزج خيارهم وكبارهم في سجون آل سعود وقضت بتوجيهات من نايف بن عبد العزيز بمنع المئات منهم من التدريس والخطابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت