والتي يتكون منهجها من مزيج من الفكر الحركي الجهادي القطبي ، مع تبني العقيدة السلفية ومنهج الدعوة الوهابية. وهي الهوية الفكرية المنهجية الرئيسية التي طبعت التيار الجهادي خلال (الثمانينات والتسعينات) وهو التيار الذي نحن بصدده في هذا الفصل.
فباختصار أشير إلى أمر بالغ الأهمية في فهم الهوية الفكرة للتيار الجهادي المعاصر ..
فقد شكل المنهج الإخواني ذي الطابع السياسي التربوي ، والحركية القطبية ذات الطابع المفاصل المتمايز بناء على مبادئ الحاكمية .. البعد السياسي الشرعي والحركي في منهج التفكير في التيار الجهادي المعاصر.
كما شكل المنهج السلفي وكثير من مؤثرات الدعوة الوهابية وإنتاجها الفقهي، الأرضية الفقهية والعقدية التي أجابت على أكثر المسائل السياسية الشرعية العالقة التي طرحها وأثارها المنهج الجهادي الحركي. ودعوته للمواجهة مع الأنظمة الجاهلية الحاكمة في العالم الإسلامي. من قبيل
إقامة البرهان الشرعي على كفر الحكام الحاكمين بغير ما أنزل الله الموالين لأعداء المسلمين .. ثم تسلسل الأحكام الشرعية تبعا لذلك ، من أحكام الخروج عليهم وإسقاط شرعيتهم وقتال أعوانهم
إلى غير ذلك من عشرات المسائل الشرعية المتفرعة عن ذلك.
ولما نهجت أكثر مدارس الصحوة الإسلامية المنهج الديمقراطي .. وطرحت تصورات شتى للإجابة على مسألة المشكلة والحل في واقع المسلمين المعاصر .. ودخلت مدارس الصحوة الإسلامية المختلفة في مساجلات فكرية وفقهية كثيرة .. شكل فقه الإمام ابن تيمية والمنهج السلفي وتراث المدرسة الوهابية المستند الأساسي للتيار الجهادي في خوض تلك المعتركات.
وهكذا يمكن أن نوجزالقول ونلخص البنية الفكرية للتيار الجهادي المعاصر بالمعادلة التالية:
أساسيات من فكر الإخوان المسلمين + المنهج الحركي للشهيد سيد قطب + الفقه السياسي الشرعي للإمام ابن تيمية والمدرسة السلفية + التراث الفقهي العقدي للدعوة الوهابية = المنهج السياسي الشرعي الحركي للتيار الجهادي.