كما لعبت الباكستان الدور الرئيسي ميدانيا، فقد امتدت حدودها مع أفغانستان لأكثر من (2200) كيلومتر، وحوت عشرات المعابر الرئيسية لوصول الإمدادات ومختلف أشكال الدعم للجهاد الأفغاني ولعبت استخباراتها العسكرية ( ISI) والتى رئسها آنذاك الجنرال (حميد كل) ، دورا رئيسيا في ترتيب الأحزاب الجهادية والإشراف على تشكيل وتوزيع المساعدات المالية والسلاح بينها، وبتقديم الخدمات (اللوجستية) ومختلف أنواع الدعم الميداني ، الذي كان يصل أحيانا لحد مشاركة الجيش الباكستاني عمليا في القتال والإسناد بالأسلحة الثقيلة في المعارك الحدودية، وقد رأيت ذلك ميدانيا في معارك جلال أباد (1989) .. أما مصر فقد كان من أبرز مشاركتها، الإتفاق مع الأمريكان على سداد جزء من ديونها لهم على شكل صفقات سلاح أرسلتها إلى أفغانستان عن طريق باكستان. وكذلك شهدت هذا، فقد كان مألوفا لدينا فتح بعض صناديق الذخيرة والسلاح وعليها شارة الجيش المصري، وذلك أن أنور السادات كان قد أتخذ قرارا باعتماد التسليح الأمريكي للجيش المصري وبدأ بتصفية الوجود الروسي في مصر فيما عرف بسياسة الإنفتاح .. فكان مفيدا له أن يتخفف من مخزون سلاح وذخائر لم يعد لازما له آنذاك أواخر السبعينات.
ولقد لعبت تلك الدول بالإضافة لأكثر دول العالم العربي والإسلامي، بل والغربي وتابعيه، دورا إعلاميا بالغ الأهمية في دعم الجهاد الأفغاني، والترويج له وحض كل من شاء وحتى بعض من لا يشاء على المساهمة ..