فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 2591

فإن التيار الجهادي المعاصر هو وليد الصحوة الإسلامية التي نشأت مطلع لثلاثينات، وقد أنفصل عنها مطلع الستينات. وقد قامت كثير من التجارب الجهادية ما بين مطلع الستينات ومطلع الثمانينات. أي قبل من الجهاد الأفغاني بعشرين سنة. بل إن القيادات والكوادر والرموز وأركان الجهاد العربي في أفغانستان ، هم من بقايا وكوادر ورموز وشيوخ التيار الجهادي العربي.

فالشيخ عبد الله عزام من رموز و قدماء المجاهدين في فلسطين، وقد نفاه النظام الأردني من عمان لطروحاته الجهادية ومعارضته للنظام. والشيخ أسامة بن لادن تربي في الصحوة الإسلامية ، ودعم أكثر من حركة للجهاد في بلاد العرب، وساهم في دعم الجهاد في سوريا مطلع الثمانينات، قبل أن يتوجه إلى أفغانستان.

وكذلك فإن كثيرا من الكوادر الذين يصعب حصرهم هنا، من المدربين والقادة الميدانين الأوائل الذين حملوا مهمة إنشاء المعسكرات وإقامة البنية الأساسية للجهاد العربي في أفغانستان ، كانوا من كوادر تنظيمات الجهاد العربية ولاسيما من مصر وفلسطين وسوريا ولبنان واليمن .. وغيرها .. وهم الذين كانوا نواة التجمع العربي الذين تولوا العمل في مجالات التدريب والإعلام ، والعمل العسكري ، والعمل الإغاثي الميداني وسوى ذلك من الأعمال .. إلى أن تقاطر المجاهدون من البلاد العربية والإسلامية وتزايد الجمع الذي ابتدأ بكوكبة صغيرة سنة 1984،فتصاعد منذ (1987) وإلى (1991) ليبلغ زهاء أربعين ألفا من المجاهدين العرب مع مطلع التسعينات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت