-أما عن العلاقة المزعومة للجهاد العربي في أفغانستان بالأمريكان ومنظمتهم البائسة ( CIA) ، فإن كان لهؤلا ء الأوغاد من دور فهو في الإجازة والضوء الأخضر الذي أعطوه لأزلامهم من حكام بلاد العرب والمسلمين بأن يسمحوا للشباب المجاهدين بممارستهم حقهم الطبيعي وأوامر دينهم بأن يتوجهوا إلى أفغانستان. وأن تتركهم مخابرات تلك البلاد المجرمة في حال سبيلهم، ولا تعترضهم وهم يذهبون إلى أداء الفريضة الشرعية. وكذلك في الدور المحدود لأجهزة إعلام تلك البلاد العربية والإسلامية في الترويج للجهاد الأفغاني. وفي دور أمريكا بالإيعاز للسعودية في أن تفتي مؤسستها الدينية المأجورة، بأن الجهاد فرض عين في أفغانستان- وهي حقيقة - وفي أن تترك المجال للدعاة الصالحين من أئمة الدعوة والإصلاح في السعودية أن يجهروا بهذه الحقيقة الشرعية .. وأن تتيح للشعب في بلاد الحرمين أن يؤدي فريضة الجهاد بماله لنصرة أخوة العقيدة والدين .. وأن تشجع من أراد من الشباب الذهاب إلى هناك، حتى بلغ ذلك أن تخفض شركة الطيران السعودية ثمن تذكرة الطائرة من السعودية إلى باكستان بنسبة (75%) لمن يريد الذهاب للجهاد في أفغانستان ليصبح أقل من تكلفة رحلة داخلية. ولاشك أنه كان لآل سعود مصالحهم الدعائية وغير ذلك من هذه التسهيلات. كما ساهمت أمريكا بإيعازها لباكستان بأن تفتح سفاراتها لإعطاء إجازات الدخول (الفيزا) للشباب العربي والمسلم من كل مكان للذهاب عبر أراضيها إلى أفغانستان. وأن تسمح للعرب بحرية الحركة، التي بلغت حد فتح المعسكرات على الأراضي الباكستانية قرب أفغانستان للتدريب، وتقديم الخدمات اللوجستية للجهاد الأفغاني. ولاشك أنه كان لباكستان مصالحها الإقليمية و الوطنية في هذا، ولا محل لاستقصاء هذه الجزئيات هنا.