وهناك إحدى طريقتين للمواجهة مع آل سعود وهذه الأوضاع ..
1 -إما مواجهة آل سعود وبالتالي ضرورة مواجهة العلماء لكشف نفاقهم، لإسقاط شرعية آل سعود وهي معركة خاسرة أمام الناس ، لحجم وثقل المؤسسة الدينية وما زرعته من الشرعية والهيبة في عقول الناس عبر أكثر من (70) سنة.
2 -وإما طريق أسلم .. وهو ضرب الوجود الأمريكي .. فيضطر آل سعود للدفاع عنه فتسقط شرعيتهم ، في أعين المسلمين في بلاد الحرمين .. فتدافع المؤسسة الدينية عنهم .. فتسقط شرعيتها معهم .. فتدور المعركة على بينة أكثر وضوحا أمام الناس ..
وأختار الشيخ أسامة الخيار الثاني ، و أعتقد أنه كان مصيبا إلى حد كبير. يقدر هذا من يفهم الأوضاع في السعودية ومكوناتها الدينية والاجتماعية والسياسية.
كما كان الشيخ أسامة قد اقتنع بعد درس سقوط الاتحاد السوفيتي، ورأى كيف سقطت كل الحكومات الديكتاتورية في دول حلف وارسو بسقوطه .. مثل ما حصل في ألمانيا الشرقية ورومانيا وبولندا وسواها. واقتنع أنه بسقوط أمريكا ستسقط كافة مكونات النظام العربي القائم ، وسواها من القائمة في بلاد العالم الإسلامي.
فاقتنع لهذه الأسباب بتركيز الجهد على جهاد أمريكا. وبدأ يدعو من يحضره لفكرة الحرب مع رأس الأفعى كما دعاها وليس مع ذيولها الكثيرة.
وقد حضرت إليه في أفغانستان بعيد وصوله إليها بنحو أربعة أو خمسة أشهر ، لإجراء مقابلة تكمل فيلما وثائقيا عن المعارضة السعودية أواخر عام 1996 بثته الـ ( BBC ) . وكذلك بعد عدة أشهر، في مايو 1997.لإجراء مقابلة تلفزيونية بثتها الـ ( CNN) . ( حيث كنت قد أنشأت في لندن مركزا للإعلام والدراسات متخصص في صراعات العالم الإسلامي) .
وعلى هامِش ذلك العمل ، جلست معه عدة مرات ، وكانت هذه قناعته باختصار ..