-تتابعت الكارثة وتلقي التنظيم ضربتين أمنيتين بعد ذلك و أودت إحداهما بنحو (900 معتقل) من التنظيم السري المدني والتالية بنحو (600 معتقل) .. كانوا يشكلون معظم القاعدة الشبابية للتنظيم داخل مصر والتي كان قد تم إعدادها على أعلى المستويات خلال مرحلة الجهاد الأفغاني ..
-غادرت قيادة تنظيم الجهاد إلى السودان برفقة الشيخ أسامة بن لادن ونخبة قيادته وكوادره. على أثر نجاح الإسلاميين بالإنقلاب الذي أوصل الترابي والبشير إلى السلطة .. وابتدأ تنظيم الجهاد العمل من جديد في ظروف مواتية جدا نتيجة وجودهم على الحدود الجنوبية الطويلة لمصر مع السودان .. وكان ذلك بدعم وترتيب مع الحكومة الجديدة في السودان وأجهزة استخباراتها .. وكذلك فعلت الجماعة الإسلامية .. وافتتح التنظيم معسكرا وعددا من القواعد له في الخرطوم وبدأ بإعادة ترتيب أوراقة بدعم وتمويل من الشيخ أسامة كما عرف ذلك و اشتهر فيما بعد .. وكان الهدف إسقاط نظام حسني مبارك وإقامة حكومة إسلامية في مصر، حكومة تقلب التوازن الإستراتيجي مع كل أنواع الأعداء في منطقة الشرق الأوسط ..
-عصفت أعاصير السياسة بهذا البرنامج .. وقلبت القيادة السودانية ظهر المجن للجهاديين فيها، وابتدأت بالأخوة الليبيين ثم المصريين ثم الباقين بمن فيهم الشيخ أسامة الذي وقف معهم منذ انطلاقتهم موقفا بطوليا وجريئا، وساعدهم في إعادة تسليح الجيش. وبناء الاقتصاد .. ولكنهم خانوا الوفاء ونكثوا العهود ..
-أدت هذه الضربة إلى تدمير ما كان قد بني من جديد من برنامجهم في مصر .. وأجبرت الحكومة السودانية الشيخ أسامة على وقف تمويل برنامج العمل في مصر .. ثم ضغطت على الجميع وانتهت بطردهم.