-مع إنطلاق شرارة الجهاد في الجزائر منذ (1993) سارعت الجماعة المقاتلة كي تكون حاضرة في هذه الساحة الهامة بذاتها ولجوارها لليبيا .. وأوفدت بضع عشرات من مجاهديها ليتواجدوا هناك وليشاركوا إخوانهم في الجماعة الإسلامية المسلحة في الجهاد ضد النظام الجزائري .. ولكنها كانت تجربة بالغة المرارة. إذا أدت الاختراقات الاستخباراتية، وسيطرة العناصر الجاهلة والتكفيرية و توجيه المخابرات لها، إلى المنحرفين سيطرة على إدارة الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، ودفعها في متاهات الإنحراف و التشرذم .. كما سنعرض في النبذة التالية عند التعرض للتجربة الجزائرية .. إن شاء الله. ولكن ما يعنينا هنا هو أن (الإدارة المجرمة للجماعة الإسلامية المسلحة بقيادة أبو عبد الرحمن أمين) منذ 1995 ، أضافت إلى قائمة جرائمها، جريمة اغتيال معظم هؤلاء المجاهدين الغرباء من الجماعة الإسلامية المقاتلة رحمهم الله. بدعوى حملهم لفكر المبتدعة ، وأنهم ليسوا على العقيدة السلفية الصحيحة!! ولم ينج من هؤلاء إلا القليل جدا ممن استطاعوا الفرار إلى مناطق التنظيمات الأخرى ليخرجوا شهودا على ذلك الإنحراف الخطير الذي حصل في الجزائر!!! ولله الأمر من قبل ومن بعد.
-في عام (1994) بدأت الجماعة المقاتلة نشاطها العسكري في ليبيا. عبر ثلالة محاور:
1.حرب عصابات مدن داخل ليبيا ، ضد أركان الحكومة الليبية.
2.تمركز بعض العناصر المطلوبة في مناطق الجبل الأخضر شرق ليبيا لتمارس حرب عصابات جبال وأرياف في محيطه.
3.محاولة اغتيال العقيد معمر القذافي ..
لكن المعطيات الإستراتيجية لبلد مثل ليبيا لم تكن لتساعد على مثل هذه الحركة ..