وأما أكثر قيادات الشباب الجهاديين الذين جندهم الشيخ أسامة ودربهم في أفغانستان .. فقد استمالهم علي عبد الله صالح بأن أعطاهم رتبا في الجيش اليمني وأدخل من أراد السلك العسكري .. والوظائف المدنية، فركبوا السيارات وتولوا المناصب .. وبلغ بأبرزهم أمثال (الفضلي) و (النهدي) أن يعملا في سلك الإستخبارات والحرس الجمهوري كأقرب المقربين من علي عبد الله صالح!!
وتلخص هذه الأمثلة الثلاثة الإخوانية والسلفية و الجهادية في اليمن ، نموذجا للمشكلة الأساسية في اليمن .. التي كان هذا حال أبرز علمائها وقادة صحوتها ومجاهديها. الذين افتقروا إلى التربية المنهجية الجهادية خلال فترات إعدادهم التي اهتمت بالتكوين العسكري وافتقرت لأي فكر أو منهج يحصنهم من مثل تلك الإستدراجات ..
-وقامت الوحدة .. وشكلت الحكومة (ومجلسها الرئاسي الخماسي) والبرلمان من أنصار علي عبد الله صالح وحزبه (المؤتمر الشعبي) ، ومن الإسلاميين وعلى رأسهم زعماء الإخوان وبعض رؤساء القبائل الذين كونوا (التجمع اليمني للإصلاح) برئاسة حسين الأحمر و الزنداني، ومن (الحزب الاشتراكي) من الجنوبيين ..
وقد حاول علي عبد الله صالح ونجح في ضرب الطرفين ببعضهما وتقويه نفوذه ثم تقوى بالإسلاميين على الاشتراكيين الجنوبيين .. وقام بعض الجهاديين في تلك الفترة باغتيال لبعض رؤوس الاشتراكيين، الذين خططوا للانقلاب على الوحدة .. ولكن علي عبد الله صالح والإسلاميين .. زحفوا على عدن فيما عرف بحرب الوحدة ... وقضوا على محاولاتهم وفرضوا الوحدة بالقوة.