فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 2591

6 -بروز ظاهرة التنطع والتشدد في المراحل الأخيرة من التيار الجهادي ، بعد منتصف التسعينات ، فقد أدت الظروف العامة ، من المطاردات والقهر والكبت والظلم .. وعلل الصحوة الإسلامية وبلاء علماء السلطان ، وطغيان الحكومات ، وغزوات الأعداء الخارجين ، وما يجري في الأمة من نكبات. مع إعراض أكثرها عن دينهم. أدى إلى ردود أفعال طبعت الكثيرين من قواعد الجهاديين بالعصابية ، وحب التشدد والتنطع ، والتعبير عن التدين بالتشدد ، وعن الالتزام بالعنف والتطرف في أبسط الأحكام والمسائل. وكنت أرى مع بعض قدماء الجهاديين بعد أن كتب الله لنا أن نرى بعض هذه النماذج المتأخرة ، أن الفجوة بين هذه النماذج ومجمعاتها التي انسلخت عنها أصبحت من الهوة بحيث لا يصلحون إلا لمحاربتها. ولا يمكن لهم أن يلتقوا مع مكونات السواد الأعظم من شعوب بلادنا على شيء من القواسم المشتركة.

7 -تفشى روح الإمعة وانخفاض مستويات الإبداع. وظهور ظاهرة الإدارة النخبوية النشطة في كل تجمع وتحول الباقين لأتباع تفصلهم فجوة كبيرة من حيث الإمكانيات والتأهيل عن النخبة المحدودة بالدائرة الأولى في بعض التجمعات الجهادية.

8 -تدني روح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، و قلة ظاهرة النقد الذاتي الهادف ، وتدني القدرة على إصلاح الخلل داخل التجمعات الجهادية إلا في دائرة محدودة جدًا. وانعدام تحقق الشورى في الأوساط العامة، وانحصارها بالنخبة في معظم التجمعات ، على عكس ما كانت عليه في السنة النبوية ومنهج السلف الصالح.

9 -تفشي ظاهرة (المجاهد على كيفه) في المتأخرين من الجهاديين. وهذا من آثار منهج (هم رجال ونحن رجال) . خاصة في أفغانستان في شوطيها .. لا مذهب .. لا جماعة .. لا أمير، لا منهج ،لا ضوابط ، حر مطلقًا ،لا منتمي ، متمرد لا يمكن ضبطه ، ولا مرجع لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت