وهذه طريقة خيار هذه الأمة قديمًا وحديثًا. وهي واجبة على كل مكلف وهي متوسطة بين طريقة الحرورية وأمثالهم ممن يسلك مسلك الورع الفاسد الناشئ عن قلة العلم وبين طريقة المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقًا وإن لم يكونوا أبرارًا. ونسأل الله أن يوفقنا وإخواننا المسلمين لما يحبه ويرضاه من القول والعمل والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. مجموع الفتاوى ج 28 ص 506.
وراجع كلام ابن تيمية رحمه الله في آخر صفحة 212 من الجزء 28 في مجموع الفتاوى.
ثم قال صاحب العمدة: وقال شارح العقيدة الطحاوية قوله:"والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين برهم و فاجرهم إلى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما). الشرح: يشير الشيخ رحمه الله إلى الرد على الروافض حيث قالوا: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج الرضى من آل محمد صلى الله عليه وسلم، وينادي منادٍ من السماء: اتبعوه! وبطلان هذا القول أظهر من أن يستدل عليه. ثم يتابع صاحب العمدة فيقول:"
وقد أفرد الإمام البخاري رحمه الله لهذه المسألة بابًا مستقلًا. ولما كانت الأحاديث التي نصت على الغزو مع البر والفاجر لا تخلو من مقال فضلًا عن أن تكون على شروط في الصحة. فقد استنبط رحمه الله هذا الحكم جريًا على عادته في دقة الاستنباط - من حديث الخيل معقود في نواصيها الخير. فقال رحمه الله في كتاب الجهاد من صحيحه. (باب الجهاد ماض حتى مع البر والفاجر.