فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 2591

"وأما إذا كان ترك الصلاة خلفه يفوت المأموم الجمعة و الجماعة فهذا لا يترك الصلاة خلفه إلا مبتدع مخالف للصحابة رضي الله عنهم ( ... ) إلى أن قال فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير ولا دفع اخف الضررين بحصول أعظمهما. فان الشرائع جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان. فتفويت الجمع والجماعات أعظم فسادا من الإقتداء فيها بالإمام الفاجر، لاسيما إذا كان التخلف عنها لا يدفع فجورا."

فلا ينبغي تعطيل المصلحة الشرعية بدون دفع لتلك المفسدة. شرح الطحاوية طبعة المكتب الإسلامي صفحة 422 - 423.

ثم ختم صاحب العمدة جزاه الله خيرا ملخصا فقال: (قلت: مما سبق تدرك ان هذه المسالة مبنية على عدد من النصوص و القواعد الشرعية منها:

1.قاعدة (الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف) ومعلوم بداهة انه إذا لم يتيسر إلا هكذا فالعدو الكافر وهو الضرر الأشد يدفع بالأمير المسلم الفاجر وهو الضرر الأخف، وتصاغ هذه القاعدة أحيانا بلفظ (يختار أهون الشرين) . انظر مجموع الفتاوى ج 28 ص 212.

2.حديث (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) متفق عليه. فإذا كانت نيتك صالحة وهي انك تجاهد لتكون كلمة الله هي العليا، فلا يضرك أن تكون نية الأمير فاسدة، فلكل نيته وأجره بحسبها، كأن يكون الأمير يقاتل لنصرة عصبة أو من اجل الرياسة، أو من اجل المال و نحو ذلك.

3.وقوله تعالى"وتعاونوا على البر و التقوى ولا تعاونوا على الإثم و العدوان"المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت