2.التشريع: وهو آكد مظاهر السيادة وأبرز علاماتها. فسلطة التشريع هي مطلقة لا تحدها حدود ولا تقيدها قيود ولإ تلتزم بالتصرف على نحو معين إلا إذا أرادت الجهة صاحبة الحق بالتشريع باسم الأمة ذلك أصالة عن نفسها.
3.التنفيذ: وهذه سلطة تتعلق بالحكم والإرادة.
ولما استقرت النظرية على هذا الشكل وجد لها انتقادات عديد من فقهاء القانون والمدافعون عن الحقوق المدنية وأهم ذلك بأنها:
1.تضيق دائرة الحرية. ... 2. تضيق دائرة الاقتراع العام.
فطورت نظرية سيادة (الأمة) ليعبر عنها (سيادة الشعب) من علاج تلك الانتقادات. فأدى ذلك إلى الأخذ بمبدأ (الاقتراع العام) وهنا حول فقهاء القانون الغربي (الانتخاب) من وظيفة للمواطن إلى (حق له) وثم توسيع قاعدة المشاركة الشعبية. وأتاحت الفرصة للمشاركة المباشرة للحرية السياسية عن طريق الاستفتاء.
فخلاصة تلك المراحل إذن هي على الشكل التالي:
-الصراع بين الملوك والكنيسة على السلطة ولد نظرية السيادة للملوك والحق الإلهي المقدس لهم بها.
-أدى الصراع بين الملوك والشعوب الأوربية نتيجة الاضطهاد إلى رفض السلطتين معا الإلهية (البابا) والزمنية (الملك) وأدى هذا إلى إعطاء السيادة للأمة.
-ثم تبلور ذلك بفكرة سيادة الشعب الذي صار مصدر السلطات من تشريع وتنفيذ وتحاكم.
-وهنا ولد الفعل الشنيع للملوك والباباوات فعل أشنع منه وهو ولادة العلمانية التي قامت على رفض الدين والاعتقاد وجحود الإيمان بالله وبناء الحياة وقوانينها بعيدا عن كل ذلك. وهو جوهر العلمانية بالمفهوم الغربي التي نقلت كما نقلت كل المتاهات السابقة إلى المسلمين فيما بعد.
وهكذا إذن ولد النظام السياسي الديمقراطي الذي قام على أركان أساسية هي:
1.المساواة بين أفراد المجتمع من حيث الحقوق السياسية كالترشيح والانتخاب بصرف النظر عن الدين والمعتقد أو العرق واللون أو اللغة أو العلم أو الجهل أو الجنس من ذكر أو أنثى أو أي فارق.