ولكن بالعموم أنا على مذهب من يعتقد بأن من يعتقد كفر الديمقراطية ، ومناقضة فحوى فلسفتها وتشريعاتها لمعتقد الإسلام ودين التوحيد. ولكن من يمارسها من باب تأول حال الاستضعاف ، وأنها السبيل الوحيد المتاح لتحقيق مصالح يرجوها للدعوة والإسلام والمسلمين. وأنها السبيل الممكن للوصول إلى تحكيم الشريعة في مثل هذه الظروف ، ثم إبطال ما يتناقض معها. أو أنها السبيل الممكن للجهر بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإيصال صوت الحق للأمة .. إلى آخر ذلك فالمخلصون من هؤلاء معذورون بالتأويل في ممارسة الديمقراطية ودخول مؤسساتها. وإن كنت أعتقد أنهم مخطئون وآثمون. والله تعالى أعلم.
ولو ذهبت لأسرد أسماء من هم على هذا الرأي من العلماء لطال بنا المقام .. وهم أعيان ومشايخ وقادة الصحوة الإسلامية وعلمائها في هذا العصر .. ومنهم ذكرا لا حصرا: ... (جمهور المفسرين المعاصرين من أمثال الشيخ أمين الشنقيطي والشيخ أحمد شاكر والقاسمي والآلوسي ...
ومن العلماء: كافة علماء الدعوة في بلاد نجد والحجاز بدءا من الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وانتهاء بالمتأخرين - حتى علماء السلطان منهم - فهم في هذه المسألة سواء.
وكذلك علماء ودعاة الصحوة المعاصرون في بلاد الحرمين من أمثال الشيخ الطريري والشيخ سفر الحوالي الذي بين ذلك في كتابه الشهير - العلمانية - وكذلك الشيخ سلمان - رزقه الله - العودة. في كتبه وأشرطته. والشيخ محمد سعيد القحطاني. وأقرانهم مثل ناصر العمر والدويش والتويجري .... ومن الأردن الشيخ محمد نعيم ياسين .. وغيرهم.