أما غير الإسلاميين ، من الديمقراطيين العلمانيين ، فما علمناه ممن أدركناهم من جميع مشايخنا وأساتذتنا في الصحوة الإسلامية ثم الجهادية ، الإخوانية ثم السلفية .. أنهم كفار ملاحدة مرتدون. وليتأكد العلمانيون المذكورون هؤلاء - إن لا يصدقوني - من أساتذتنا الذين يجامعونهم [1] تحت قبة البرلمان ، ليسألوهم عن رأيهم فيهم خلال جلسات الاستراحة ، على هامش اجتماعات التشريع من دون الله. فربما يصدقونهم ، وربما يُغَنُّوهم (موَّالْ) : (لِسَّهْ فاكرْ؟ كان زمان!) ..
فلأساتذتنا هؤلاء فقه جديد يصلح له هذا الشاهد الطريف.
الأمر الثاني: أن هذا الكلام الصريح المباشر يأتي ممن يقوله كأمثالي اليوم مستغربا ومنكرا من قبل عموم الناس ، بل حتى في أوساط ما يسمى صحوة إسلامية معتدلة اليوم. نظرا للمكانة التي حققتها الديمقراطية عند جماهير المسلمين نتيجة جهود وسائل الإعلام والساسة من أعدائنا الخارجيين وأعوانهم المنافقين فينا. ولاسيما بعد ما صار زعم الاعتدال في أوساط الصحوة أسهل السبل للفرار من تهمة الأصولية والتشدد و بالتالي الإرهاب أو ربما حمل وشم الانتماء للقاعدة أو غيرها من الجهاديين (الإرهابيين) بحسب وصفهم وبحسب التصنيف الأمريكي ..
(1) جامع بمعنى اجتمع وجالس أو ساكن أو لزم وصاحب .. ، جاء في الحديث (من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله) .رواه أبو داوود. انظر شرح الحديث في عون المعبود. ففيه العبرة لهؤلاء.