فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 2591

ولكني أريد أن أذكر بأني أدركت عموم علماء الصحوة وقادتها وزعماءها وعموم دعاة الإسلام يوم انتسبت وأقراني من جيل الشباب لهذه الصحوة الإسلامية عامة و الجهادية خاصة أواخر السبعينيات ومطلع الثمانينيات من القرن الماضي وإلى نهايات التسعينيات الماضية .. وهم على هذا المعتقد ... وقرأنا ودرسنا عليهم ذلك في كل أدبيات الصحوة الإسلامية التي خطها أسلافنا رحمهم الله منذ الثلاثينيات وإلى سنوات قريبة جدا إلى نهاية القرن العشرين. وما تزال تملأ المكتبات! وكان مقتضى كل ذلك ومعتقد الجميع في الصحوة الإسلامية و الجهادية في الديمقراطية هو ما ذكرت. ولمن شاء أن يراجع كتابات وأدبيات إعلام دعوة الإخوان المسلمين وفروعها ، والحركات المنبثقة عنها. وكذلك كافة علماء ودعاة الدعوة السلفية وأهل الحديث و السرورية وحزب والتحرير .. وسواهم من مدارس الصحوة. وكذلك فتاوى المعتبرين من أعلام علماء الإسلام وخاصة في عقر دار الإسلام بلاد (الحرمين) نجد وبلاد الحجاز وبلاد الشام ومصر والعراق بل وعموم بلاد العرب والمسلمين .. فستجدها جميعا مطبقة على هذا المعتقد .. بل أذكر تماما بأن عقيدة الحاكمية لله وأصولها التي درَسْناها شبابا ، ودرَّسْناها كهولا في الصحوة الإسلامية وفي التيار الجهادي على حد سواء .. كانت طافحة بهذه المعاني .. بل إني أذكر أن كلمة (الديمقراطية) كانت لا ترد في أدبيات الصحوة الإسلامية وكتب أهل العلم ودعاة الإسلام إلا دالة على الكفر بالله والشرك به ، والإلحاد بربوبيته. بدرجة لا تقل بشاعة عن كلمة (شيوعية) أو (إلحاد) أو (وجودية) أو (علمانية) أو (زندقة) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت