فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 2591

ولا أشك قيد أنملة في أن الجرم الأكبر في هذا ، هو بسبب إعراض العلماء عن الجهاد. وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وترك ساحته للمخلصين من الشباب ، الذين يبرز فيهم من هو أهل ومن ليس أهلًا ، للخوض فيما كان يجب أن يكون عمل ومسؤولية عقلاء الأمة وعلمائها و وقادة صحوتها ..

هذا ناهيك عن الدور القبيح الذي يقوم به علماء السلطان والفاسدون من قيادات الصحوة الإسلامية الذين احترفوا الإرتزاق نفاقا للحكام ، بل و للاستعمار الأمريكي الجديد اليوم. مما له أكبر الأثر في الصد عن سبيل الله. و تجرئة الأحداث على سد ثغرة عمل العلماء بلا أهلية. والله المستعان على هذه النوازل.

فبماذا تجيب شابًا تمنعه من الفتوى والجهد في طلب العلم والدليل لأنه غير أهل ، إذا قال لك من يفتيني إذن؟! .. سؤال صحيح مخز لأولئك (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَار ِ) .

فالصالحون من العلماء اليوم هم الساكتون المعتزلون. وأما شرارهم فابحث عنهم في أبواب السلاطين. وموائد حوارات مكافحة الإرهاب والجهاد على فضائيات ومقاهي ندوات الإنترنيت! وإلى الله المشتكى ..

إننا نسير إلى عالم الهرج والفتن التي تضاهي بسوادها ، سواد الليل ظلمة. ً ويتبع بعضها بعضًا كقطع الليل المظلم .. وهذه إحدى مظاهرها.

والشهادة لله. فلقد شهدت بصحبة للتيار الجهادي في هذا المجال أعاجيب ، بلغت في بعض التجارب كتجربة الجهاد في الجزائر أن تكون أهوالًا. مما شهدت بعضه بنفسي في لندن ، أو سمعت به ممن شهده مما حصل في الجزائر. فإلى الله المشتكى.

وها هو عالم ما بعد سبتمبر واحتلال العراق يفتتح بما يشيب له الولدان و يحتار معه الحكيم العاقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت