فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 2591

سادسا: نعم لقد استجدت آلاف المسائل المعاصرة في هذه العصور ، مما لم يكن في زمان من قبلنا. وهي تحتاج إلى اجتهاد المجتهدين. ولكن من قال أنه يلزم من ذلك نسف تراث المذاهب. وكيف سيجتهدون إذا لم يبنوا على أصول مدارسها الشامخة. ثم العجب العجاب من هذا التيار السلفي المعاصر المزعوم ، أنه لم يتصد لهذه الثغرة الشاغرة من الاجتهاد في فقه المستجدات والنوازل. وإنما يعود للاجتهاد في مسائل العبادات وبعض المعاملات التي رصفت فيها رفوف المكتبة الإسلامية بآلاف المجلدات والبحوث. وانظر في تراث وفتاوى أئمة السلفية المعاصرين ، وأين هي من أهم النوازل مسائل السياسة والحكم والأنظمة القائمة ، وفتاوى دفع الصائل. ومسائل الإقتصاد السياسي المعاصر، والمسائل العلمية الجديدة ... الخ. هنالك لا تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا.

وأذكر ذات مرة أن أحد طلاب العلم المجاهدين - رحمه الله - وهو من بلاد الحرمين وأظنه استشهد في (مذبحة قلعة جانغي) في مزار شريف في معارك سقوط إمارة أفغانستان .. انفجر مرة أمامي. وقال لي: لقد جريت طلب العلم في المدينة وسواها مرات ، وحصلت في ذلك علمًا. ولكني رأيت أن أكثر علمائنا قد دخل في دروسه الحمَّام وما خرج منها .. ).

يقصد الإعادة والتكرار في فقه الطهارة وأحكامها والإعادة والزيادة فيها وحولها). وِلمن يستنكر ، أن يحصي الدروس العلمية هناك ، و يتابع برامج الفتاوى والدروس الشرعية على الفضائيات ،في بلاد الحرمين ، وفي سواها من البلدان وينظر فيها كتبًا و أشرطة وفي مواضيعها ..

نعم إننا بحاجة للاجتهاد المعاصر، وبحاجة لفتح باب الاجتهاد. ولكن ممن قِبل منْ؟ وفي ماذا؟ وكيف؟ .. فليجيبنا أرباب العلم والسماحة والشعائر الدينية في هذا الزمان عن ذلك!

والخلاصة التي خرجت فيها من هذه المسألة ألخصها في نقاط صغيرة موجزة.

فالناس كما ذكر ذلك أهل العلم ، في مسألة أتباع المذاهب أو الاجتهاد ثلاثة أصناف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت