فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 2591

ومن خلال انغماسي في التيار الجهادي ، ومعايشتي له ميدانيًا عبر زمن طويل. لاحظت أن المتأخرين من الجهاديين ، وعلى عكس الرعيل الأول الذين أخذوا بخط متميز من التربوية ، ولاسيما الذين انحدروا من جماعات ومدارس الصحوة الأخرى ، وأخذوا بخط من طريقتها التربوية ، وجدت المتأخرين قد رضوا بحظهم من الإعداد العسكري وممارسة الجهاد ، معتبرين ذلك يجعلهم في ذروة سنام الإسلام. اعتمادًا على الفهم المجتزأ و الخاطئ للحديث المروي عنه صلى الله عليه وسلم بأن (الجهاد ذروة سنام الإسلام) ، مجتزئين ذلك من الحديث العام الشامل لكافة أساسيات الإسلام وجماع مناحي الخير. والحديث بتمامه هو:

[وعن معاذ رضي الله عنه قال: (قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه: تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون(السجدة) . ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر و عموده وذروة سنامه قلت بلى يا رسول الله قال رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه قال كف عليك هذا قلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم] رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت