جاء في الحديث الصحيح الذي رواه ابن ماجة والحاكم عن ابن عمر مرفوعا:(كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجهه فقال: يا معشر خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهن:
1 -ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا.
2 -وما نقص قوم المكيال إلا ابتلوا بالسنين وشدة الؤنة وجور السلطان.
3 -وما من قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء لولا البهائم لم يمطروا.
4 -ولا خفر قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم.
5 -وما لم تعلم أئمتهم بما أنزل الله في كتابه إلا جعل بأسهم بينهم شديدا) .
قال الضحاك: ما تعلم رجل القرآن ونسيه إلا بذنب.
وقال مرة الهمداني: رأيت على ظهر كف شريح قرحة ، فقلت: يا أبا أمية ، ما هذا قال: هذا بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير.
وقال ابن عون: (إن محمد بن سيرين لما ركبه الدين اغتم لذلك ، فقال إني لا أعرف هذا الغم ، هذا بذنب أصبته منذ أربعين سنة) .
وقال عكرمة ما من نكبة أصابت عبدا فما فوقها إلا بذنب لم يكن الله ليغفره له إلا بها ، أو لينال درجة لم يكن يوصله إليها إلا بها).
وكلا عكرمة هذا هو خلاصة قانون المصائب: أنها إما بذنب فجاءت البلية لتكفره ، أو لأن الله يحب المرء فيريد رفع درجته عنده فيصيبه البلاء ولكن لا ينزل كذلك بالصالحين الذين يريد الله أن يرفع درجاتهم إلا بسبب ذنوبهم وهفواتهم.