فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 2591

وقد يقول قائل: إن سبب الزلزلة أمر جيولجي أرضي من تقلص في قشرة الأرض أو غير ذلك ، ونحن نؤمن معه هذا السبب الظاهري ، ولكن ما السبب الحقيقي الذي كانت نتيجة أن يأمر الله بالزلزلة ، إنه الذنوب والذنوب فقط.

وروى الإمام أحمد بإسناده عن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر ، وتركوا الجهاد في سبيل الله ، أنزل الله بهم بلاء ، فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم) ورواه أبو داوود بإسناد صحيح.

قال ابن القيم وإن الذنوب لتعم مصائبها الحيوانات والحشرات والجعلان في جحورها، يقول الله عزوجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ} (البقرة:159 - 160)

قال صلى الله عليه وسلم: (اللاعنون: دواب الأرض) (رواه ابن ماجة بإسناد حسن) .

قال مجاهد وعكرمة: هي الحشرات والبهائم يصيبها الجدب بذنوب علماء السوء الكاتمين فيلعنونهم.

قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في حجره بذنب أبن آدم.

قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت ... في وكرها لظلم الظالم.

قال عكرمة: دواب الأرض وهوامها حتى الخنافس والعقارب يقولون: منعنا القطر بذنوب بني آدم.

لقد كان إهلاك الأمم السابقة ، ودمار عمرانها ، وبوار إنتاجها ، وسحق أبنائها بسبب الانحراف عن منهج الله وتنكرها له. {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا} (يونس:13) . {بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ} (سبأ:8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت