وقد أوصى القرآن كل المسلمين بحيازة السلاح وعدم الغفلة عنه فقال: {وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} (النساء: 102) .
3 -بينت الآية أن الفرض من الإعداد ليس مجرد حيازة المعرفة والرياضة وغير ذلك مما شاع مؤخرًا من الإعداد كسياحة بغير قصد الجهاد. وإنما الإعداد لهدف محدد .. {أعدوا} ... {ترهبون به عدوا الله وعدوكم وآخرين} .. الآية وهذا سبقت الإشارة له.
4 -ثم أشارت الآية إشارة لطيفة بعد الأمر بالإعداد وحيازة السلاح وآلة الحرب إلى الإنفاق لعلم الله بتكاليف ذلك وقصور ذات يد غالب المريدين للجهاد عنه .. فأمرت الآية و ختمت بالأمر بالإنفاق ووعدت بجزيل الأجر والعطاء من الله عليه ..
وأما آية التوبة:
ففيها إشارات عظيمة وفقه عظيم لعلاقة الإعداد بالإيمان وعلاقته بالجهاد العملي ومن لطائف ذلك: