فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 2591

(1) - يقول الله سبحانه وتعالى {وحرض المؤمنين} .. أي كل المؤمنين. ولفظا (المؤمنين) و (المسلمين) كما هو معلوم إذا انفردا دل اللفظ على أهل ملة الإسلام أهل لا إله إلا الله. وإذا اجتمعتا عم لفظ (المسلمين) أهل الإسلام ، وخص لفظ المؤمنين الصفوة المؤمنة منهم كما قال تعالى:

(قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) .

وموضع الشاهد هنا. أن الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريض الأمة في الآية التي كانت أساس دعوتنا ومستندها ومنطلق نظرياتها وشعارها وهي قوله تعالى:

{فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين} .. هي أمر لكل فرد وتكليف شخصي بالقتال، سواء قاتل الناس أم قعدوا .. وأمر للمجاهد عامة ولأهل العلم والدعوة وأصحاب الخطابة والقلم والكلمة ، أن يحرضوا المؤمنين ، أي كل المسلمين. فالدرس الأول هو الإتجاه للأمة ، كل الأمة ، بدعوة المقاومة. وليس فقط لخاصتها من أهل الصحوة أو أهل التدين. فالجهاد فريضة على الجميع وعلينا أن نحرض الجميع ونقاتل معهم برهم و فاجرهم ، قويهم و ضعيفهم ، ولاسيما وأن دعوة المقاومة هي دعوة دفع صائل عامة براية الإسلام العامة.

(2) - أن أنجح شعارات الحشد والجمع على الجهاد كانت شعارات الجهاد ضد الصائل الخارجي. وهو حالنا اليوم. وهو هدف دعوة المقاومة. فعلى رسالتنا التحريضية و دعوتنا أن تتخذ من ذلك أساس الدعوة .. دفع الصائل والفريضة العينية في ذلك.

(3) - أن أمة الإسلام اليوم تتعرض لهجوم الصائل عليها في كافة مناحي وجودها ،فهو يستهدفها في دينها بالإزالة والطمس والتبديل ، وفي أنفسها بالقتل و بالإبادة ، وفي أعراض بالأذى وانتهاك الكرامة ، وفي أموالها وثرواتها بالنهب .. الخ، ولذلك فإن مفتاح الجهاد وبرنامج التحريض وشعاراته يجب أن يكون شاملًا لكل ذلك ،ويجب أن يأخذ مفتاح الطرح والجهاد ثلاث أبعاد عامة ويشتمل برنامج الإعلام على تفاصيلها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت