فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 2591

ولكن الذي حصل في أرض الواقع هو ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن أهل الإسلام سيتبعون سنن من كان قبلهم حذو القذة بالقذة .. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن؟ (أي فمن إلا هم؟!) لقد تبعهم أهل الإسلام في كثير من الأمور وكان شر ذلك؛ الإتباع في النظام السياسي وهيكله ، من قيام الملوك والسلاطين ونظامهم الوراثي .. ونشأ هيكل شبيه بهيكل الأحبار والرهبان إلى جانب كل سلطان .. وتماما كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحد أحاديث معجزات النبوة فيما روي عنه من حديث حذيفة: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها. ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم سكت) رواه مسلم.

وفي رواية غاية في الأهمية أوردها ابن حماد في كتاب الفتن من حديث أنس رضي الله عنه قال (إنها ثم ثم ملك عضوض ثم جبرية ثم طواغيت) .

وفي رواية: عن أنس بن مالك قال: (إنها ستكون ملوك ثم جبابرة ثم الطواغيت) .

وهذا الذي حصل في المسلمين منذ رحيل الإستعمار وقيام حكومات الطواغيت لترعى مصالحه وتحكم بشرائعه إلى يومنا هذا ... وهكذا سن بنو أمية سنة الملك في الأمة المحمدية وتبعهم بعدهم سلاطين المسلمين وخلفاؤهم (كما اصطلح على تسميتهم اصطلاحًا) .. وكذلك كان دأب الملوك والأمراء المسلمين لما تفرقت ممالك بلاد الإسلام إلى دول وممالك شتى ..

فكانت النبوة فينا كما حفظت قصتها لنا كتب السيرة العطرة ونصوص السنة .. وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو الحاكم السياسي كما أنه مصدر التشريع والتلقي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت