فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 2591

إلى أن استهلت العقود الأخيرة منذ القرن العشرين ، وبدأت الغالبية من جموع الأمة حكاما ومحكومين .. تنسلخ عن شريعة ربها .. ونجحت مؤامرات العدو في سلخهم عن دينهم ، اعتقادا وتطبيقا إلا في الأقلية ممن رحم الله .. فبدأ يحل بنا ما نشاهد اليوم من الانهيار الذي لم يشهد له تاريخنا مثيلا ، حيث أصبح الغزاة يقاتلون الأمة بأبنائها والمنتسبين (إسما) إليها .. وهذا ما سنفصل أسبابه وشواهده في الفصول القادمة إن شاء الله. ونبحث عن الحلول له، عساها تنفع الطائفة المنصورة، وعسانا نكون منهم إن شاء الله.

عود على بدء ...

ونستأنف من حيث وصلنا في استعراض موجز عن تاريخنا ، بعد أن استعرضنا أهم الغارات التي تعرض لها عالمنا الإسلامي في تاريخنا القديم وهي الحملات الصليبية وغارات المغول ... وكنا قد عرضنا للدول المستقلة، بعد ذكر نبذة عن تاريخ الدولة النبوية، وخلافة الراشدين ،والدولة الأموية والدولة العباسية ..

وفي بدايات القرن العاشر الهجري ، ومطلع السادس عشر الميلادي. كان (آل عثمان) أحفاد السلاجقة في هضبة الأناضول ، قد نهضوا وأسسوا مملكة ، اتسعت من غرب الأناضول شيئا فشيئا ، وتحولت إلى سلطنة قوية ، وتمكنت من فتح القسطنطينية عاصمة الروم البيزنطيين سنة (1453ميلادية) ، مما أحدث نقلة تاريخية عالمية ، حيث عدت تلك الواقعة عند المؤرخين الغربيين نهاية العصور الوسطى وبداية العصور الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت