فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 2591

ولكن كان الانهزام نصيبهم فاستولى العثمانيون على الكسناج وبلغراد وساروا نحو العاصمة بلغراد فاستنجد أمير الصرب بروسيا فأمر قيصرها سفيره في الآستانة بتقديم بلاغ شديد اللهجة إلى الباب العالي. وقرر بعد ذلك عقد مؤتمر في الآستانة للنظر في أمر البلقان.

وبالجملة فقد كان مركز الدولة العلية حرجا للغالية لأن أوروبا كلها تألبت عليها وكان يشتم من بلاغ سفير روسيا رائحة الحرب. فقرر الوكلاء إذ ذاك منح القانون الأساسي للتخلص من هذه الغوائل. واقتنع السلطان عبد الحميد بوجوب تنفيذه لأنه كان من المستحيل قبول طلبات أوروبا. ولاتقاء الأخطار التي تنجم من رفض تلك الطلبات كان الواجب إجراء بعض الإصلاح الذي لا تتمكن أوروبا من انتقاده هو تنفيذ القانون الأساسي ..

{وانتبه لضغوط أوربا لفرض الماسون ، والدستور الوضعي على الدولة العثمانية ، إذ يتابع فريد المحامي فيقول:}

وفي ذلك الوقت تعين مدحت باشا صدرا أعظما ، وذلك لان الدول الأوروبية كلها تثق به، لعلمها انه رئيس الأحرار وواضع القانون الأساسي ، وقرر السلطان عبد الحميد تعيين مدحت باشا كي ينظر في مسألة (المؤتمر الأوروبي) الذي قررت الدول عقده في الآستانة. فكان أول ما قام به مدحت باشا هو إنهاء المنازعات بين الدولة وبين الصرب والجبل الأسود وبلغاريا. وفي 24 ديسمبر 1877 اجتمع الوكلاء والعلماء والأمراء وغيرهم في الباب العالي ثم اقبل مدحت باشا وقرأ الإرادة الشاهانية التي منحت الأمة العثمانية الدستور والحرية. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت