لكن حركات الجهاد ومقاومة القبائل الأفغانية اندلعت ضد الإنجليز في عهد عبد الرحمن حفيد دوست محمد ، وتدخلت روسيا في الصراع الذي انتهى بعقد معاهدة بطرسبورج سنة (1325هـ) التي كان من أهم شروطها الاعتراف باستقلال أفغانستان واحترام سيادتها.
وفي عهد خلفه"أمان الله خان"عاد النفوذ البريطاني إلى أفغانستان مرة أخرى ، فاندلعت الحرب الأفغانية الثالثة بين الطرفين سنة (1339هـ - 1921) وتمكن الأفغان من هزيمة الإنجليز هزيمة منكرة واضطروهم إلى الاعتراف باستقلالهم مرة أخرى.
وفي عهد أمان الله خان. جرت محاولة الاتجاه نحو العلمنة والأخذ بالنظم الغربية على طريقة مصطفى كما أتاتورك. فاندلعت الثورة الشعبية الإسلامية بقيادة العلماء. وتنازل أمان الله خان عن الحكم لأخيه عناية الله عام (1348هـ) ، ونجح أحد قطاع الطرق ويسمى"باجه السقا"في الاستيلاء على كابول وأعلن نفسه ملكا على بلاد الأفغان باسم"حبيب الله غازي".
وعاد القائد (محمد نادر شاه) ابن عم الملك المخلوع إلى البلاد واستولى على السلطة وأعلن نفسه ملكا على أفغانستان. وفي عهده تأسس الحزب الديمقراطي ذي الميول الشيوعية سنة (1351هـ) .
وبعد وفاته تولى ابنه الملك"محمد ظاهر شاه"فنهض بالجيش ، و حاول إنشاء نظام دستوري ونشر التعليم ، ووثق علاقاته بالدول الإسلامية واتبع سياسات الانفتاح على الغرب وكان كثير التردد على إيطاليا ودول أوربا.
وبدأ التنافس الروسي الأمريكي في أفغانستان ، وتعاظم الخطر الروسي ، وحاول الشيوعيون قلب نظام الحكم متعاونين مع السردار (محمد داوود) ابن عم الملك ونجحوا في القيام بانقلاب سنة (1393هـ) ألغى الملكية وأعلن قيام الجمهورية. وحكم البلاد بطريقة دموية بالغة القسوة فقتل آلاف الناس!.