ومع أن هذه العمليات شكلت تصعيدا كبيرا بعد عدد من العمليات الأخرى الأصغر حجما ضد الأهداف الأمريكية التي قام بها تنظيم القاعدة أو غيره من التنظيمات بسبب موجة الاعتداءات الأمريكية على المسلمين ودعمهم لليهود في فلسطين ولكافة أعداء الإسلام. إلا أن وسائل الإعلام الأمريكية والدولية استطاعت تصوير ما تلا ذلك الحدث من ردود أفعال أمريكا الوحشية الطاغية، وإطلاق حرب عالمية لمكافحة الإرهاب ومحاربة المسلمين على كل صعيد، استطاعت تصوير ذلك على أنه رد فعل مبرر بسبب هجمات الإرهاب الإسلامي على أمريكا وأمنها القومي ...
وابتدأ بوش حربه العالمية على الإرهاب، وكان من ذلك:
شن حرب إعلامية عارمة من أجل شحن الأجواء وتهيئتها، بتصوير المسلمين عموما والصحوة الإسلامية و الجهاديين خصوصا على أنهم الخطر المحدق بالبشرية. والتضخيم من حجم هذا العدو و إمكاناته حتى وصل إلى الزعم بأن الجهاديين يمتلكون أسلحة الدمار الشامل، وأحدث تكنولوجيات العصر، وعشرات آلاف المقاتلين المدربين المنتشرين في عشرات البلدان ... ودمجت أمريكا كل ذلك تحت مسمى (القاعدة) الذي صنع الأعلام الأمريكي من اسمها (بعبعا) مخيفا يجب محاربته ، حيث أدخلت تحت هذا المسمى كل جهد إسلامي في مواجهتها، بل كل من أرادت سحقه في حملتها. وبهذا بررت أمريكا كل ما تلا ذلك من عدوان وإجراءات، وبررا زحفها في حملة احتلال على الشرق الأوسط والعالم الإسلامي ..
الهجوم على الإمارة الإسلامية في أفغانستان وإسقاط حكومة طالبان وتدمير البنية التحتية للمجاهدين الأفغان العرب وغير العرب فيها.
إطلاق حملة مكافحة الإرهاب وإلزام كافة الدول بها، وعقد عشرات المؤتمرات من أجل ذلك. ورفع بوش شعار جده قابيل (لأقتلنك) ! وأطلق مقولة (من لم يكن مع أمريكا في حربها مع الإرهاب فهو ضدها) ولم يترك أي هامش للحياد.