فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 2591

أقام المستعمر عبر شركاته الاحتكارية الكبرى، وما قيدنا به من الاتفاقيات الإقتصادية وما وضعنا به تحت الإشراف القسري بمؤسسات النقد الدولي، ما شكل عمليا إخطبوطا أمسك بكافة مقدرات بلادنا وضمن له نهب ثرواتنا ولاسيما النفطية والغازية والثروات المعدنية. و أنشا مع عملائه وشركائه من أبناء وطننا الذين تكونوا من رجال السلطة وكبار التجار. وبهذا قام الإستعمار الاقتصادي بامتصاص دماء شعوبنا وقوت أبنائنا. ليحصل على ما جاء من أجله بجيوشه الجرارة ولكن دونما خسائر ولا عساكر في هذه المرحلة.

نشر المستعمر مؤسسات التنصير وحماها. فتعرضت بلاد العالم الإسلامي لحملات كثيفة من التنصير لم تثمر في قلب العالم الإسلامي والعربي إلا عن تشكيك بعض المسلمين بدينهم وإضعاف ارتباطهم به ولكنها نجحت في أطراف العالم الإسلامي كأواسط إفريقيا وجنوب شرق آسيا كالفلبين وإندونيسيا وبنغلادش وبورما حيث تنصر عشرات الملايين من المسلمين!.

عمل الإستعمار الحديث عبر نوابه الأشاوس هؤلاء! على استبعاد الشريعة الإسلامية والحكم بما أنزال الله في بلاد المسلمين. وقام أبناؤنا الذين تخرجوا من كليات الحقوق والقانون في جامعات الغرب، بوضع دساتير وتشريعات و قوانين مبنية على أصول القانون الغربي والحضارة الرومانية ودساتيرها الوثنية. وقام هؤلاء (المشرّعون) الذين اغتصبوا (حق الألوهية والتشريع) بسن القوانين وصياغة الدساتير التي استمدت من القانون الفرنسي والبريطاني وصارت أساس بنية السلطات والهيكل السياسي في بلاد المسلمين.

عمل المستعمر نتيجة دراسة متعمقة لشعوبنا ومكوناتها الدينية والاجتماعية والحضارية عموما على تحطيم المرجعيات الثلاثة التي تحدثنا عنها والتي تولت هزيمته في الحملتين الصليبيتين الأولى والثانية:

فأما المرجعية السياسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت