فالمخلص لنا منها؛ الإمساك بالألسنة جملة وتفصيلا إلا عن أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر وذم جميعهم. والله لو علموا أن في عبادة الصلبان تمشية لأمورهم لبادروا إليها. فنحن نراهم يستمدون النصارى، ويمكنون لهم من حرم المسلمين ، وربما أعطوهم المدن والقلاع طوعا، فأخلوها من الإسلام وعمروها بالنواقيس.
لعن الله جميعهم وسلط عليهم سيفا من سيوفه. فمن عجز عن ذلك رجوت أن تكون التقية تسعه. وأن ينكر بقلبه. هذا مع أنه لو اجتمع كل من ينكر بقلبه لما غلبوا على أمرهم) أهـ.
وهكذا لم يغفل الاستعمار الصليبي الذي قاد الحملات الصليبية الثانية منذ القرن السابع عشر وإلى منتصف القرن العشرين دور هذه الشريحة الخبيثة في إسناد احتلاله وإجهاض المقاومة وتجفيف جذورها في الأمة. فكما لم يهمل ملوك وسلاطين المسلمين في تلك الحقبة دورهم في تركيع الشعوب واستعبادهم وانتزاع طاعة الناس لهم. لم يهمل المستعمر ذلك .. فقد استطاع الإنجليز في كل مكان احتلوه من العالم الإسلامي تجنيد بعض العلماء و. بعض الصوفية أئمة الطرق لهم في مصر والسودان وشبه القارة الهندية وغيرها. فقد كتب (كرومر) المندوب البريطاني المشرف على استعمار مصر كثيرا من الرسائل إلى محمد عبده (شيخ الأزهر) في حينها وأثنى عليه وعلى تعاونه. ولما مات محمد عبده كتب (كرومر) إلى حكومته ينعي فيه أخلص أصدقاء بريطانيا في مصر!! حيث كان لمحمد عبده وأستاذه الأفغاني من قبل دورا بارزا في حركة التغريب والغزو الفكري في أوساط المسلمين بل وصل الحد إلى أن يكونوا أعضاءا في أول محفل ماسوني في الشرق الأوسط!!