فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 2591

فلما رحل الإستعمار وقامت الحكومات الوطنية والأحزاب السياسية المحلية صار لكل حزب شيوخ وعلماء دين في حملاتهم الانتخابية وقوائمهم من المرشحين. وصار لكل حكومة منذ ذاك الوقت وزراء أوقافها ومراجع إفتاء تنافق لها .. ومما نذكره في سوريا أن (أحمد كفتارو) وزير الأوقاف الحالي وطيلة حكم النصيرية في سوريا منذ 1970 وإلى اليوم (أي طيلة عهد حافظ أسد وابنه بشار) . كان سنة 1954 يقود الحملة الانتخابية (لخالد بكداش) مؤسس الحزب الشيوعي السوري واللبناني. الذي أدخل الإلحاد والشيوعية إلى بلاد الشام. فقد قاد حملته الانتخابية في المساجد! في مواجهة الحملة الانتخابية للإخوان المسلمين ومرشحها الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله. فقد كان يخطب اثر صلاة الجمعة في المسجد الأموي ليثني على خالد بكداش الذي يصلي سنة الجمعة البعدية ثمان ركعات! فيما ينتظر الناس والشيخ فراغه من النوافل حتى يبدؤوا الحملة الانتخابية .. فتأمل!! وهكذا كان لحزب البعث علماء سلطة في سوريا حتى وقف الشيخ الدكتور العلامة (سعيد رمضان البوطي) في محاضرة في استانبول في تركيا يقول لما سألوه عن مذبحة حماة التي راح ضحيتها زهاء 50 ألف مسلم من الشعب المسلم السني على أيدي الجيش النصيري وقائده حافظ أسد. قال البوطي: (لقد تترس بهم المجرمون(يقصد المجاهدين لما انتفضت المدينة مع المجاهدين) فحل لولي الأمر أن يقتلهم)! ومشاهد البوطي كثيرة يطول ذكرها هنا حتى كان آخرها أنه أم صلاة الجنازة عند موت حافظ أسد وخنقته الدموع وهو يدعو رافعا صوته لينقل التلفزيون الرسمي دعاءه (الجهري!) في صلاة الجنازة فقال: (اللهم إنا - أي هو ومن يصلي خلفه من الإستخبارات وكبار النصيرية والبعثيين - أنه - أي حافظ اسد- قد لقيك يشهد أن لا إله إلا أنت وان محمدا عبدك ورسولك اللهم اجمعنا(أي الحفل الكريم وإمامهم البوطي) معه في الفردوس الأعلى!!!!!!!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت