وَعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَال: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالأَْمِيرِ خَيْرًا جَعَل لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ، إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَل لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ، إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ (1) . وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ قَال رَسُول اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ عَمَلًا، فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا جَعَل لَهُ وَزِيرًا صَالِحًا إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ (2) ، وَهَذَا يَدُل عَلَى اسْتِحْبَابِ اتِّخَاذِ الْوَزِيرِ عِنْدَ الْحَاجَةِ لأُِمُورِ السِّيَاسَةِ.
وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يُشَاوِرُ فِي الأُْمُورِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَقَال فِي حَقِّهِمَا: لَوِ اجْتَمَعْتُمَا فِي مَشُورَةٍ مَا خَالَفْتُكُمَا (3) .
(1) حديث عائشة رضي الله عنها:"إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق. .". أخرجه أبو داود (3 / 345 ط حمص) ، والنسائي (7 / 159 ط المكتبة التجارية) وابن حبان (الإحسان 7 / 346ط الرسالة) .
(2) حديث:"من ولي منكم عملا. . . ."أخرجه النسائي (7 / 159 ط المكتبة التجارية) .
(3) حديث:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشاور. . ."أخرجه أحمد (4 / 227 ط الميمنية) من حديث ابن غنم الأشعري، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 53 ط القدسي) ، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن ابن غنم لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وروى البيهقي في السنن (10 / 109 دائرة المعارف العثمانية) عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله عز وجل:"وشاورهم في الأمر"قال: أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.