فقيل: يجب أن تتوضأ لوقت كل صلاة، وهو مذهب الحنفية (1) ، والحنابلة (2) .
وقيل: يجب أن تتوضأ لكل فريضة، مؤداة أو مقضية، وأما النوافل فتصلي بطهارتها ما شاءت، وهو مذهب الشافعية (3) .
وقيل: لا يعتبر خروج دم الاستحاضة حدثًا ناقضًا للوضوء، بل يستحب منه الوضوء ولا يجب. وهو مذهب المالكية (4) .
وقيل: الوضوء واجب لكل صلاة، فرضًا كانت أو نفلًا، خرج الوقت أو لم يخرج. وهذا اختيار ابن حزم (5) .
وقد رويت أحاديث في وضوء المستحاضة لكل صلاة، منها:
(1) الاختيار لتعليل المختار (3/ 508) حاشية ابن عابدين (1/ 504) البحر الرائق (1/ 226) مراقي الفلاح (ص 60) شرح فتح القدير (1/ 181) تبيين الحقائق (1/ 64) بدائع الصنائع (1/ 28) .
(2) المغني (1/ 421) شرح منتهى الإرادات (1/ 120) كشاف القناع (1/ 215) الإنصاف (1/ 377) الفروع (1/ 279) شرح الزركشي (1/ 437) .
(3) المجموع (1/ 363، 543) ، مغني المحتاج (1/ 111) ، روضة الطالبين (1/ 125، 147) .
(4) قال صاحب مواهب الجليل (1/ 291) : «طريقة العراقيين من أصحابنا، أن ما خرج على وجه السلس لا ينقض الوضوء مطلقًا، وإنما يستحب منه الوضوء .... والمشهور من المذهب طريقة المغاربة أن السلس على أربعة أقسام:
الأول: أن يلازم، ولا يفارق، فلا يجب الوضوء، ولا يستحب؛ إذ لا فائدة فيه فلا ينتقض وضوء صاحبه بالبول المعتاد.
الثاني: أن تكون ملازمته أكثر من مفارقته، فيستحب الوضوء إلا أن يشق ذلك عليه لبرد أو ضرورة فلا يستحب.
الثالث: أن يتساوى إتيانه ومفارقته، ففي وجوب الوضوء واستحبابه قولان ....
والرابع: أن تكون مفارقته أكثر، فالمشهور وجوب الوضوء خلافًا للعراقيين فإنه عندهم مستحب».اهـ وانظر حاشية الدسوقي (1/ 116) ، الخرشي (1/ 152) ، فتح البر في ترتيب التمهيد (3/ 508) ، الاستذكار (3/ 225، 226) القوانين الفقهية لابن جزي (ص 29) .
(5) المحلى (مسألة: 168) .