فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 5371

وقيل: لا يجب بل يسن، وهو مذهب الحنفية (1) وأحد قولي الشافعية (2) .

وقيل: لا يشرع غسله، وهو اختيار ابن حزم رحمه الله (3) .

-دليل من قال: يجب غسل المسترسل من اللحية.

* الدليل الأول:

استدل بقوله تعالى: (ب ب) [المائدة: 6] ، فالله أمر بغسل الوجه أمرًا مطلقًا، ولم يخص صاحب لحية من أمرد، فكل ما أطلق عليه اسم وجه فواجب غسله؛ لأن الوجه مأخوذ من المواجهة، فوجب غسلها بدلًا من البشرة.

* الدليل الثاني:

أن اللحية النازلة من الذقن تشبه اللحية النابتة على الخد، فإذا وجب غسل النابت على الخد وجب غسل النابت على الذقن مطلقًا سواء نزل على الصدر أم لم ينزل.

* الدليل الثالث:

ولأن النازل من الذقن تبع لأصله، وأصله يجب غسله فكذلك النازل، منه؛ فقد يجب تبعًا ما لا يجب استقلالًا.

(1) قال في بدائع الصنائع (1/ 4) : ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية عندنا، وعند الشافعي يجب». اهـ وانظر الفتاوى الهندية (1/ 4) ، تبيين الحقائق (1/ 3) ، وكتب الحنفية تعبر بقولها: «ولا يجب غسل المسترسل من اللحية» والتعبير بنفي الوجوب لا يستلزم نفي الاستحباب، إلا أن ابن عابدين في حاشيته (1/ 97) قال: «لا يجب غسل المسترسل ولا مسحه بل يسن» .

(2) انظر ما نقلته قبل قليل من كلام النووي في المجموع.

(3) المحلى (مسألة 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت