فهرس الكتاب

الصفحة 3214 من 5371

الاستنجاء ومثله الاستجمار والاستبراء والاستنقاء كلها ألفاظ لها علاقة في كتابنا، ولذا يحسن بي قبل أن ندخل في تفاصيل أحكام هذه العبادة أن نقدم تعريفها اللغوي، وقد قيل: إن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

الاستنجاء: من نجا ينجو نجوًا. يقال: نجا الشجرة ينجوها نجوًا: إذا قطعها من أصولها.

قال شمر: وأرى الاستنجاء في الوضوء من هذا لقطعه العذرة بالماء.

ونجا فلان ينجو نجوًا: إذا أحدث من ريح، أو غائط، يقال: ما نجا منذ أيام: أي ما أتى الغائط.

والنجو: ما يخرج من البطن من ريح أو غائط.

وفي الصحاح: استنجى: مسح موضع النجو أو غسله (1) .

وقدم المسح على الغسل؛ لأنه هو المعروف في بدء الإسلام، وإنما التطهر بالماء زيادة على أصل الحاجة.

واستنجى: تحرى إزالة النجو أو طلب نجوة: أي قطعة مدر لإزالة الأذى، كقولهم: استجمر: إذا طلب جمارًا أو حجرًا.

(1) حاشية الصحاح (6/ 2502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت