وقيل: لا ينجس القيء إلا إذا أشبه أحد أوصاف العذرة، اختاره من المالكية
ابن رشد، والقاضي عياض (1) .
وقيل: قيء ما يؤكل لحمه طاهر، وأما غيره فنجس مطلقًا، وهو مذهب الحنابلة (2) .
هذا مجمل الخلاف في مسألة القيء.
(1152 - 123) ما رواه أبو يعلى من طريق ثابت بن حماد أبي زيد، حدثنا علي ابن زيد، عن سعيد بن المسيب،
عن عمار، قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أسقي ناقة لي فتنخمت، فأصابت نخامتي ثوبي، فأقبلت أغسل ثوبي من الركوة التي بين يدي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عمار ما نخامتك ولا دموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك، إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني من الماء الأعظم والدم والقيء (3) .
[ضعيف جدًّا] (4) .
أنه طعام مستخبث مستقذر لا يجوز الانتفاع به بوجه من الوجوه، فكان نجسًا كالبول.
• وأجيب:
بأن الاستقذار الشرعي دليل على النجاسة، ولا يوجد هنا، وأما استقذار الطبائع
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 51) .
(2) قال في شرح منتهى الإرادات (1/ 107) : والقيء مما لا يؤكل نجس. اهـ
(3) مسند أبي يعلى (1611) .
(4) انظر تخريجه في المجلد السابع، ح: (1504) .