وقيل: التخليل سنة أحيانًا، ولا يداوم عليه، وهو اختيار ابن القيم (1) .
(239 - 93) ما رواه أبو داود (2) ، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين، قالوا: ثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط ابن صبرة، عن أبيه لقيط ابن صبرة قال:
قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء. قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا.
[صحيح] (3) .
فقوله: (وخلل بين الأصابع) الأمر مطلق، فيشمل أصابع اليدين والرجلين.
* الدليل الثاني: حديث ابن عباس
(240 - 94) رواه أحمد، قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن صالح مولى التوأمة، قال:
سمعت ابن عباس يقول: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء من أمر الصلاة؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلل أصابع يديك ورجليك يعني: إسباغ الوضوء (4) .
[أرجو أن يكون حسنًا] (5) .
(1) قال ابن القيم في الزاد (1/ 189) : وكذلك تخليل الأصابع لم يكن يحافظ عليه، ثم ساق حديث المستورد بن شداد وسيأتي الكلام عليه، وقال: وهذا إن ثبت فإنما كان يفعله أحيانًا، ولهذا لم يروه الذين اعتنوا بضبط وضوئه كعثمان وعلي وعبد الله بن زيد، والربيع وغيرهما. اهـ
(2) سنن أبي داود (142) .
(3) انظر تخريج الحديث بتمام ألفاظه، والكلام على ما ورد فيه من زيادات في المتن، وبيان المحفوظ منها والشاذ في المجلد الثامن: الطهارة من الحيض والنفاس (1663) من هذه السلسلة.
(4) المسند (1/ 287) .
(5) عبد الرحمن بن أبي الزناد.
قال ابن المديني: ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون. =