أن الأصل في الأشياء الإباحة والطهارة، فمن منع أو حكم بالنجاسة، فعليه الدليل.
ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الميتة: إنما حرم أكلها (1) ، وقد سبق الحديث بتمامه.
دل الإجماع على طهارة الشعر المأخوذ من الحيوان قبل موته، فلا ننتقل إلى نجاسته إلا بدليل.
أو يقال: القياس على الشعر المأخوذ من الحيوان حال الحياة، فإذا كان الشعر المأخوذ من الحيوان حال الحياة طاهرًا، كان الشعر بعد الموت طاهرًا.
قال ابن تيمية: اتفق العلماء على أن الشعر والصوف إذا جز من الحيوان كان طاهرًا، فلو كان الشعر جزءًا من الحيوان لما أبيح أخذه في حال الحياة (2) .
(143) فقد روى أحمد، قال: حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الرحمن -يعني:
ابن عبد الله بن دينار- عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن أبي واقد الليثي قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، والناس يجبون أسنمة الإبل، ويقطعون أليات الغنم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما قطع من البهيمة وهي حية، فهي ميتة (3) .
(1) صحيح البخاري (1492) ، صحيح مسلم (363) .
(2) مجموع الفتاوى (21/ 98) .
(3) المسند (5/ 218) .