المطلب الثاني
في طهارة ما لا نفس له سائلة وهو حي
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• كل حيوان لا دم له، أو له دم لا يسيل فهو طاهر بالاتفاق إن كان حيًا، وطاهر على الصحيح إن كان ميتًا خلافًا للشافعي، والأصل فيه حديث غمس الذباب.
• نجاسة الميتة تارة تكون لاحتقان الدم، كما هو الحال في المتردية والنطيحة، وتارة تكون لفساد التذكية، كذكاة المجوسي والمشرك، يجمع ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، بخلاف ما لا دم له، فلا ينحبس فيه ما يقتضي تنجيسه.
[م-482] اختلف العلماء في طهارة الحيوان الذي لا دم له يجري،
فقيل: طاهر مطلقًا، سواءً تولد من طاهر أو من نجس، وهذا هو مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (1) .
(1) أحكام القرآن للجصاص (3/ 34) ، المبسوط (1/ 51) ، بدائع الصنائع (1/ 62) ، المدونة (1/ 4) ، مواهب الجليل (1/ 87) ، الشرح الكبير (1/ 48) ، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (1/ 44) ، منح الجليل (1/ 45) ، الأم (1/ 5) ، فتح العزيز (1/ 161) ، روضة الطالبين (1/ 13) ، المغني (1/ 41) .