الفصل الثاني
لا يتسوك بعود يضر اللثة
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة.
• الواجبات تسقط بالضرر فالمسنون من باب أولى.
[م-879] اتفقت عبارات الفقهاء في النهي عن التسوك بعود يضر اللثة. كالريحان، والرمان، واختلفوا في النهي.
فقيل: يكره، وهو المشهور من مذهب الجمهور (1) .
وقيل: يحرم، وهو قول عند الحنابلة (2) .
(1) قال في حاشية ابن عابدين (1/ 115) : «ويكره بمؤذ. قال في الحلية: وقال غير واحد: من العلماء: كراهته بقضبان الرمان والريحان. وفي شرح الهداية للعيني: روى الحارث في مسنده عن ضمير بن حبيب، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السواك بعود الريحان، وقال: إنه يحرك عرق الجذام، وفي النهر: ويستاك بكل عود إلا الرمان والقصب» .اهـ
وفي المذهب المالكي جاء في مواهب الجليل (1/ 265) : «ويتجنب من السواك ما فيه أذى للفم، كالقصب؛ فإنه يجرح اللثة ويفسدها، وكالريحان ونحوه مما يقول الأطباء فيه فساد، وقد نص على ذلك جماعة من العلماء» . اهـ وانظر التاج والأكليل (1/ 380) ، والخرشي (1/ 139) ، والفواكة الدواني (1/ 136) ، حاشية الدسوقي (1/ 102) ، والشرح الصغير (1/ 125) .
وفي المذهب الشافعي تحفة المحتاج بشرح المنهاج (1/ 215) ، مغني المحتاج (1/ 183) ، حاشية البجيرمي على المنهج (1/ 73) .
وفي المذهب الحنبلي انظر كشاف القناع (1/ 74) ، الفروع (1/ 128) ، المغني (1/ 118) ، والإنصاف (1/ 119) ، مطالب أولى النهى (1/ 80) .
(2) الفروع (128) . طرح التثريب (2/ 66) .