الشرط الحادي عشر
في اشتراط لبس الخفين بعد كمال الطهارة
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• الخلاف في هذه المسألة يرجع إلى الخلاف في الحدث، هل يرتفع عن كل عضو بالفراغ منه بانفراده كما تخرج منه الخطايا عند غسله، أو لا يرتفع الحدث إلا بإكمال الطهارة؟ (1) .
• ما اعتبرت له الطهارة، اعتبر له كمالها كالصلاة، ومس المصحف، فمثله المسح على الخفين.
[م-240] إذا غسل رجله اليمنى ثم أدخلها في الخف، ثم غسل رجله اليسرى، ثم أدخلها في الخف فطهارته صحيحة، ولكن إذا أحدث هل يمسح على خفيه أم لا؟
فقيل: له أن يمسح، هو مذهب الحنفية (2) ، والظاهرية (3) ، ورواية عن أحمد (4) ،
(1) انظر قواعد المقري (1/ 275) .
(2) شرح فتح القدير (1/ 147) ، تبيين الحقائق (1/ 47، 48) ، البحر الرائق (1/ 176) ، المبسوط (1/ 99، 100) ، مراقي الفلاح (ص: 53) ، الاختيار لتعليل المختار (1/ 23، 24) ، بدائع الصنائع (1/ 9) .
(3) المحلى (مسألة: 215) ونص على أنه رأي دواد رحمه الله، وممن صرح بأنه مذهب داود أبو الخطاب الحنبلي في الانتصار (1/ 553) وغيره.
(4) نص على أنها رواية عن أحمد كل من ابن تيمية في مجموع الفتاوى (21/ 209) ، والفتاوى ...
الكبرى (5/ 305) ، وابن رجب في القواعد، في القاعدة الثالثة عشرة بعد المائة (ص: 248) ، وأبي الخطاب في الانتصار (1/ 553) ، قال: «نقل عنه أبو طالب: أنه سئل فيمن غسل رجلًا ولبس خفًا، ثم يغسل الأخرى، ويلبس خفًّا؟ فقال: يغسلهما جميعًا، فقيل له: فإن فعل؟ فقال: ليس عليه شيء، هو أحب إلي، إنما هو تأويل، وهذا يدل على أن ذلك ليس بشرط، وإنما هو اختيار واستحباب» . اهـ كلام أبي الخطاب، وانظر الروايتين لأبي يعلى (1/ 96) .